تتضمن عمليات الانزلاق الغضروفي استئصال الجزء البارز أو المنزلق من القرص الغضروفي الضاغط على جذور الأعصاب لدى المرضى الذين يعانون إنزلاقًا غضروفيًا في الفقرات القطنية، وبعد العملية يحتاج المريض إلى عناية خاصة وفترة نقاهة طويلة من أجل الشفاء التام وتحقيق أعلى نسبة نجاح للعملية.

وفي مقال اليوم سنتحدث عن فترة التعافي ما بعد عملية الغضروف المنزلق، تابعوا القراءة.

نبذة عن الانزلاق الغضروفي القطني

يحتوي العمود الفقري على خمس فقرات قطنية تقع أسفل الظهر، ويوجد بين كل فقرتين قرص غضروفي مستدير يتكون من حلقة خارجية صلبة تحيط بالنواة الداخلية.

قد تتشقق الطبقة الخارجية أو تتمزق ويندفع جزء من النواة الداخلية نحو القناة الشوكية مسببة بعض الضغط على أعصاب الحبل الشوكي، وينتج عن ذلك ألم حاد في الظهر والساق.

يحدث الانزلاق الغضروفي بسبب الشيخوخة، فمع تقدم السن تفقد الغضاريف السوائل التي تجعلها مرنة، وقد يحدث في سن مبكر لبعض الأشخاص نتيجة زيادة الضغط الواقع على العمود الفقري بسبب الإصابات أو حمل الأوزان الثقيلة.

ويعتمد علاج الانزلاق الغضروفي على درجة الانزلاق، ففي حالات الانزلاق المتقدم يلجأ الطبيب إلى تدخل جراحي من خلال شق صغير في منطقة الظهر لاستئصال الغضروف المنزلق كليًا أو جزئيًا.

تعليمات ما بعد عملية الانزلاق الغضروفي

يتمكن المريض من العودة إلى منزله بعد ساعات قليلة من الجراحة، وغالبًا ما يعاني الألم والتعب والنعاس في اليوم الأول من العملية.

ويوجه الطبيب بعض النصائح والتعليمات الهامة التي يجب اتباعها بعد عملية الانزلاق الغضروفي، ومنها ما يلي:

  • تجنب الانحناء، لأنه قد يسبب تهيج الأنسجة في أسفل الظهر، وزيادة الألم.
  • تجنب رفع الأشياء الثقيلة.
  • تجنب الالتواء عند ركوب السيارة أو عند النهوض من السرير.
  • تجنب قيادة السيارة خلال أول أسبوعين بعد العملية.
  • تجنب الجلوس في نفس الوضع أكثر من 60 دقيقة في الأسابيع الاولى بعد الجراحة، ويجب بعدها الوقوف والتمدد والمشي قليلًا.
  • أخذ قسط من الراحة والبدء بالمشي تدريجيًا لمسافات قصيرة.
  • تعلم الوضعيات الصحيحة في الدخول إلى السرير أو النهوض منه من أجل الحفاظ على استقامة الظهر.
  • الحفاظ على مكان الجرح نظيفًا وجافًا لتجنب الإصابة بالعدوى، وتجنب غمره بالماء، ويمكن الاستحمام بشكل عام باستخدام قطعة من الإسفنج مبللة.

كيفية التخلص من ألم ما بعد عملية الانزلاق الغضروفي

قد يشعر المريض بتغيرات في شدة الألم ومستويات الطاقة البدنية لديه، لا سيما خلال أول أسبوعين ما بعد عملية الغضروف، وهو أمر طبيعي ويمكن التعامل مع هذا الألم من خلال:

  • تناول المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية للحد من الألم، إلى جانب الأدوية التي تساعد على إرخاء العضلات (تحت إشراف الطبيب).
  • استخدام الكمادات الساخنة على الظهر، فالعلاج الحراري يساعد على استرخاء العضلات وتقليل التشنج وتعزيز تدفق الدم مما يساعد على التئام الجروح ويمكن استخدام زجاجة ماء ساخن كمصدر للحرارة.
  • استخدام أكياس الثلج على الظهر تقليل الالتهاب والألم.

يمكن تطبيق العلاج بالثلج أو الحرارة لمدة 15-20 دقيقة، مع ترك ساعتين على الأقل من الراحة بين استخدام كمادات الثلج والحرارة، ويمكن استخدام منشفة كحاجز بين مصدر الحرارة -أو الثلج- والجلد لتجنب إصابات الجلد المباشرة.

وعملية استئصال الغضروف الجزئي أو الكلي من العمليات الناجحة التي ساعات كثير من المرضى على التخلص من آلامهم الناتجة من انزلاق الغضاريف، لكن يجب الانتباه للأعراض التالية، فعند الشعور بأي منها فأنت ينبغي تلقي الرعاية الطبية على الفور التالي:

  • ألم تزداد شدته على الرغم من تناول الدواء حسب تعليمات الطبيب.
  • الشعور بخدر أو ضعف في الساق.
  • فقدان السيطرة على الأمعاء (سلس البراز) أو المثانة (سلس البول).
  • ألم واحمرار أو إفرازات من الجرح.
  • الغثيان والدوخة والصداع الشديد.

العلاج الطبيعي ما بعد عملية الانزلاق الغضروفي

العلاج الطبيعي بعد عملية الانزلاق هام للغاية، فهو أحد الوسائل المساعدة على اكتمال الشفاء، فيصف الطبيب برنامج العلاج الطبيعي للمرضى بعد 6 أسابيع من العملية، أو يمكن البدء فيه قبل ذلك.

يتم التركيز على التمارين التالية في أثناء رحلة العلاج الطبيعي ما بعد عملية الغضروف:

  • تمارين التقوية: مجموعة من التمارين تميل إلى التركيز على تقوية الظهر والبطن والوركين والعضلات الأخرى التي تدعم العمود الفقري.
  • تمارين التمدد: تشمل تمارين الإطالة الخفيفة في بداية برنامج العلاج الطبيعي، وتتطور شدتها بمرور الوقت للمساعدة على زيادة مرونة العمود الفقري.

بالإضافة إلى تلك التمارين، يقدم طبيب العلاج الطبيعي بعض النصائح للمريض لمساعدته على اتخاذ الوضعيات الصحيحة للجسم في أثناء الحركة والمشي والجلوس لضمان أداء التمارين بشكل صحيح، وأيضًا تعلم الطرق الآمنة لرفع الأشياء أو سحبها أو دفعها.

 

تختلف مدة العلاج الطبيعي على حسب الاحتياجات الفردية لكل مريض، وعادة ما يبدأ البرنامج التأهيلي بتمارين خفيفة، ثم تزداد شدتها مع مرور الوقت.

 

ما العوامل التي تؤخر التعافي ما بعد عملية الغضروف؟

قد يسبب واحد أو أكثر من العوامل التالية تأخر الشفاء ما بعد عملية الغضروف، ومن هذه العوامل:

  • النشاط الزائد مثل رفع الأشياء الثقيلة قد يؤدي إلى زيادة الألم أو عودة الإصابة مما تتطلب علاجًا إضافيًا.
  • عدم الاهتمام بالجرح خلال فترة التعافي يؤدي إلى إصابته بالعدوى.
  • قلة الحركة وعدم المشي يؤديان إلى إضعاف العضلات وإطالة مدة الشعور بالألم والتيبس بعد الجراحة، وتسبب قلة الحركة أيضًا مشكلات في الهضم أو النوم أو الحالة المزاجية.
  • عدم الالتزام بجرعات الدواء الموصوفة من قد تسبب تأخر الشفاء.
  • تؤدي الإصابة بمرض السكري أو غيرة من الأمراض المزمنة إلي إبطاء الشفاء والتعافي.

في نهاية المقال الذي تحدثنا خلاله عن فترة التعافي ما بعد عملية الغضروف، وعن التعليمات الهامة والضرورية التي يجب اتباعها في تلك الفترة، ينبغي التنبيه أنه إذا كنت تعاني آلامًا حادة في أسفل الظهر تزداد شدتها مع الحركة والمشي والانحناء، فقد يكون ذلك الألم نتيجة انزلاق غضروفي وأنت بحاجة للفحص من قبل أفضل دكتور لعلاج الانزلاق غضروفي.

“اقرا ايضا”
علاج سريع للانزلاق الغضروفي

شكل العمود الفقري الطبيعي

هل يشفى الانزلاق الغضروفي