تقتحم الآلام المُصاحبة للانزلاق الغضروفي حياة المُصابين به فتلازم يومهم بالكامل، فلا تترك مجالًا للمُصاب بالخطو خطوة واحدة دون الشعور بالألم، إلى أن يستشير الطبيب للحصول على علاج سريع للانزلاق الغضروفي، وهو ما سوف نتحدث عنه تفصيليًا في مقالنا هذا، فتابعونا.

سُبل علاج الانزلاق الغضروفي

يعتمد علاج الانزلاق الغضروفي على درجة الإصابة وشدة الأعراض التي يعانيها المريض، ويهدف بصورة أساسية إلى تخفيف الألم وتقليل الضغط على الأعصاب واستعادة القدرة على الحركة بصورة طبيعية، وعليه ينقسم العلاج إلى ما يلي:

العلاج التحفظي

يعد العلاج التحفظي هو الخيار الأول في الحالات البسيطة، ويشمل:

  •  الحصول على قسط كاف من الراحة.
  •  تناول الأدوية المضادة للالتهاب والمسكنات.
  • الالتزام بجلسات العلاج الطبيعي التي تساعد على تقوية عضلات الظهر وتحسين مرونة العمود الفقري.

العلاج الجراحي

أما في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، فقد يُوصي الطبيب بالتدخل الجراحي، مثل عملية الانزلاق الغضروفي بالمنظار، وهي ما سنتحدث عن تفاصيلها أدناه.

عملية الانزلاق الغضروفي بالمنظار .. الحل الفعال للتخلص من آلام الغضروف

إن لم يستجب المريض للعلاج الدوائي والتحفظي، أو عند تدهور حالته وعدم وجود جدوى لتلك الوسائل في العلاج يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي من خلال عملية الانزلاق الغضروفي بالمنظار.

وتعد عملية الانزلاق الغضروفي بالمنظار من أحدث وأدق التقنيات المستخدمة للعلاج، وتُجرى العملية على النحو الآتي:

  • يصنع الطبيب شقوقًا صغيرة للغاية في الجلد.
  • يُدخل الطبيب منظارًا دقيقًا مزودًا بكاميرا وأدوات جراحية متطورة من خلال هذه الفتحات، تسمح له برؤية الغضروف المنزلق وإزالته أو إصلاحه بدقة عالية دون التأثير في الأنسجة المحيطة.

كما تتمتع هذه العملية بعدة مزايا تجعلها الخيار الأفضل لكثير من الأطباء والمرضى الذين يبحثون عن علاج سريع للانزلاق الغضروفي، وهي:

  • قلة الشعور بالألم بعد العملية مقارنةً بالجراحة المفتوحة.
  • سرعة التعافي.
  • انخفاض نسبة المضاعفات.
  • قِصر مدة الإقامة في المستشفى وإمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية خلال فترة قصيرة.

اضغط هنا للتعرف على تجربتي مع عملية غضروف الرقبة

بعد الانتهاء من الجراحة، يُنقَل المريض إلى غرفة خاصة حتى الاستفاقة وزوال آثار المخدر، ويمر عليه الطبيب مرة أخرى للتأكد من استقرار حالته ونجاح العملية.

قبل السماح بخروج المريض من المستشفى يُشير إليه الطبيب بمجموعة من التعليمات الخاصة بالحركة وموعد العودة للعمل واستئناف النشاط الطبيعي بعد الشفاء من الانزلاق الغضروفي.

بعد انتهاء الجراح وتجاوز مرحلة الخطر، قد يُشير طبيبك إلى حاجتك إلى الخضوع للعلاج الطبيعي لمُساعدتك على العودة لممارسة حياتك بشكل أفضل وتعزيز وتقوية عضلات الظهر بالقدر الكافي لتجنب الإصابة بالانزلاق من جديد.

الأسئلة الشائعة

في ضوء الحديث عن علاج الانزلاق الغضروفي، تبرز بعض الأسئلة التي يبحث عنها من يهمه الأمر، سنجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:

هل الجلوس مضر للانزلاق الغضروفي؟

قد يزيد الجلوس لفترات طويلة من الضغط على الفقرات ويؤدي إلى تفاقم الألم، لذلك يُنصح بتغيير الوضعية باستمرار.

هل المساج يعالج الانزلاق الغضروفي؟

المساج قد يساعد على تخفيف التشنج العضلي المحيط بالفقرات، لكنه لا يعالج الانزلاق الغضروفي نفسه، ويجب الحذر من المساج العنيف الذي قد يضر بالأعصاب.

هل المشي يزيد الانزلاق الغضروفي؟

على العكس، المشي البسيط على أسطح مستوية يساعد على تحسين الدورة الدموية وتقوية العضلات، بشرط عدم الإفراط فيه.

اعرف ايضا :هل المشي مفيد لمرضى الانزلاق الغضروفي

ما الذي يساعد على شفاء الغضروف بشكل أسرع؟

من أهم العوامل التي تساعد على تسريع التعافي، هي:

  • الالتزام بالعلاج الذي يقره الطبيب وفقًا للحالة.
  • الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي.
  • تجنب الحركات الخاطئة مثل الالتواء والانحناء المفاجيء.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الحفاظ على وزن الجسم.

هل يعود الانزلاق الغضروفي إلى مكانه؟

لا يعود الغضروف كما كان قبل الإصابة، ومع ذلك في بعض الحالات البسيطة يمكن أن يتحسن موضع الغضروف مع العلاج التحفظي.

خلاصة القول.. يحدد الطبيب علاج الانزلاق الغضروفي على حسب شدة الأعراض التي يعانيها المريض. وبدورنا ننصح بالدقة والعناية عند اختيار الطبيب المُعالج، ولن تجد أفضل من الدكتور/ يحيى البرمبلي للحصول على أفضل رعاية طبية واختيار الوسيلة العلاجية المناسبة لحالتك.