
هل يزداد الجنف مع تقدم العمر؟
لأن الجنف يبدأ في مراحل عمرية مبكرة، يثير قلق الكثيرين بشأن تطوره مع مرور الوقت. فـ هل يزداد الجنف مع التقدم في العمر؟ أم يظل ثابتًا؟ هذا ما سنوضحه في مقالنا اليوم مع توضيح متى يحتاج الأمر إلى التدخل الجراحي.
هل يزداد الجنف مع التقدم في العمر؟
نعم قد يزداد الجنف في بعض الحالات، ويعتمد ذلك على عدة عوامل، أهمها ما يلي:
درجة الانحراف
فغالبًا تستقر الحالات البسيطة التي لا تتعدى فيها زاوية الانحراف 30 درجة، ولا تظهر زيادة ملحوظة بمرور السنين.
أما في الحالات التي تتجاوز فيها الزاوية 40 أو 50 درجة، فمن المحتمل أن يستمر الجنف في الزيادة التدريجية بمعدل بسيط.
نوع الجنف
قد تستمر الحالات التي بدأت في سن المراهقة ولم تُعالج في التدهور مع التقدم في العمر، بينما الجنف التنكسي -الذي يظهر بعد سن الأربعين- يميل للتطور تدريجيًا بسبب تغيرات الشيخوخة، مثل: تآكل الغضاريف وضعف الأربطة والعضلات.
الوزن الزائد
قد تضغط السمنة في كثير من الحالات على العمود الفقري وتزيد من الحمل على الفقرات، مما قد يؤدي إلى تفاقم الانحناء، وينطبق الأمر ذاته على بعض الحالات خلال فترة الحمل، إذ تؤدي التغيرات الجسدية وزيادة الوزن إلى ضغط إضافي على العمود الفقري.
عدم تلقي المتابعة الطبية المنتظمة
يمكن أن يؤدي تجاهل الفحوصات أو الاكتفاء بالمسكنات دون علاج فعّال، إلى تدهور الحالة وزيادة الانحناء.
اقرا ايضا عن: متى يتوقف تطور الجنف؟
متى يحتاج تطور الجنف إلى تدخل جراحي؟
يُوصي الأطباء بالتدخل الجراحي في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، أو عندما يبدأ الجنف في التأثير في الوظائف اليومية أو الصحة العامة، ومن أبرز المؤشرات التي تستدعي الجراحة ما يلي:
- استمرار تطور الجنف مع التقدم في العمر رغم المتابعة والعلاج.
- معاناة آلام مزمنة وشديدة تؤثر في النشاط اليومي.
- تأثير الانحناء في التوازن أو الحركة بصورة واضحة.
- تأثير الجنف في التنفس في الحالات المتقدمة نتيجة الضغط على القفص الصدري.
اعرف عن: مرض الجنف

أسئلة شائعة
في إطار إجابتنا على سؤال “هل يزداد الجنف مع التقدم في العمر؟” توجد بعض الأسئلة المُتعلقة بالأمر، سنجيب عنها في سطورنا القادمة:
ماذا يحدث لمرض الجنف مع التقدم في السن؟
لا تسير حالات الجنف على وتيرة واحدة مع التقدم في العمر، وذلك وفقًا لطبيعة الحالة وشدتها، إذ نجد أنه:
في الحالات البسيطة، قد يظل الجنف مستقرًا لفترات طويلة دون زيادة ملحوظة، وأحيانًا أخرى قد يزداد الانحناء تدريجيًا مع مرور الوقت عند تأخر العلاج.
ومع التقدم في العمر، قد تظهر آلام في الظهر أو العضلات نتيجة الضغط المستمر على الفقرات، وهو ما قد يؤثر في القدرة على الحركة أو التوازن.
اعرف ايضا : أهم نصائح لمرضى الجنف
هل سن 17 متأخر جدًا لعلاج الجنف؟
لا يعد سن السابعة عشرة متأخرًا لبدء العلاج، ففي هذا العمر يقترب الهيكل العظمي من مرحلة النضج الكامل، مما يعني أن الهدف من العلاج قد يتغير قليلًا مقارنة بالأطفال الأصغر سنًا.
فبينما يهدف العلاج في الطفولة إلى توجيه النمو، يركز العلاج في سن 17 على تحقيق الاستقرار ومنع أي زيادة مستقبلية في الجنف.
وقد يشمل العلاج في هذا السن التمارين المتخصصة لتقوية العضلات المحيطة بالفقرات، وفي بعض الحالات قد يُنصح بتدخلات طبية أكثر تقدمًا إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.
إلى هنا نختم مقالنا بعنوان “هل يزداد الجنف مع التقدم في العمر؟” ويمكن القول إن الجنف قد يزداد مع التقدم في العمر في بعض الحالات، لكنه ليس أمرًا حتميًا، خاصة مع التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج.
ولمزيد من التفاصيل ندعوكم للتواصل مع الدكتور يحيي البرمبلي


