
تشخيص وعلاج خشونة الفقرات
تُعد خشونة الفقرات من المشكلات الشائعة التي قد تسبب آلامًا وتيبسًا في الرقبة أو الظهر، مما يؤثر في الحركة ويحدّ من ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية، ورغم أن هذه الحالة قد تثير القلق لدى كثير من المرضى، فإن التشخيص المبكر واتباع الخطة العلاجية المناسبة يسهمان في تخفيف الألم وتحسين الحركة والحدّ من تطور الحالة.
في هذا المقال، نستعرض أحدث سُبُل تشخيص وعلاج خشونة الفقرات، ونتعرّف إلى الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي.
التشخيص أولى خطوات علاج خشونة الفقرات
يُعد التشخيص الدقيق الخطوة الأولى لوضع خطة فعّالة لعلاج خشونة العمود الفقري، إذ يعتمد الطبيب على تقييم الأعراض التي يعانيها المريض، إلى جانب الفحص السريري وإجراء بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب أعراضًا مشابهة، وتتمثل هذه الفحوصات في:
الأشعة السينية
تُعد الفحص الأكثر شيوعًا لتشخيص خشونة الفقرات، إذ تساعد على الكشف عن ضيق المسافات بين الفقرات ووجود النتوءات العظمية والتغيرات الناتجة عن تآكل الغضاريف، لكنها قد لا تُظهر المراحل المبكرة من المرض.
التصوير بالرنين المغناطيسي
يُستخدم لتقييم حالة الأقراص الغضروفية والأنسجة المحيطة بالعمود الفقري، كما يساعد على الكشف عن ضغط الأعصاب أو ضيق القناة الشوكية، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون أعراضًا عصبية.
تحاليل الدم
لا تُشخِّص خشونة الفقرات مباشرةً، لكنها قد تُطلب لاستبعاد أمراض أخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو بعض الأمراض الالتهابية التي قد تتشابه أعراضها مع أعراض خشونة الفقرات.
اعرف اكثر عن: الفرق بين خشونة الفقرات والانزلاق الغضروفي
أبرز سُبُل علاج خشونة فقرات العمود الفقري
يعتمد علاج خشونة الفقرات على شدة الأعراض ومدى تأثيرها في الحركة، ومن أبرز سُبُل العلاج:
علاج خشونة الفقرات التحفظي
يُعد العلاج التحفظي الخيار الأول في علاج خشونة فقرات العمود الفقري، ويهدف إلى تخفيف الألم وتحسين الحركة والحدّ من تفاقم الأعراض، ويتمثل في:
- العلاج الدوائي مثل مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو الكريمات الموضعية، وقد يوصي بأدوية لآلام الأعصاب إذا صاحب الخشونة ضغط عليها.
- العلاج الطبيعي لتقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري، مثل تمارين الإطالة والتمارين منخفضة الشدة، مثل المشي وركوب الدراجة الثابتة.
- تعديل نمط الحياة، ويشمل الحفاظ على وزن صحي وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة والحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
علاج خشونة الفقرات بالجراحة
لا يحتاج معظم مرضى خشونة الفقرات إلى التدخل الجراحي، إذ يُعد الخيار الأخير بعد عدم الاستجابة للعلاجات التحفظية أو عند ظهور مضاعفات تؤثر في الأعصاب، وقد يوصي الطبيب بالجراحة في الحالات التالية:
- الضغط الشديد على الأعصاب أو الحبل الشوكي.
- ضعف متزايد في العضلات أو فقدان القوة.
- صعوبة ملحوظة في المشي أو الاتزان.
- فقدان السيطرة على عمليتي التبول والتبرز، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي العاجل.
- استمرار الألم الشديد رغم الالتزام بالعلاج التحفظي لفترة مناسبة.
هل يختلف علاج خشونة الفقرات حسب مكان الإصابة؟
رغم أن المبادئ الأساسية لعلاج خشونة الفقرات متشابهة، فإن الخطة العلاجية تختلف باختلاف موضع الإصابة كالتالي:
علاج خشونة الفقرات العنقية
يهدف علاج خشونة الفقرات العنقية إلى تخفيف آلام الرقبة وتحسين مدى الحركة، ويعتمد العلاج غالبًا على الأدوية والعلاج الطبيعي، وقد يُوصى بالحقن أو التدخل الجراحي في الحالات التي يصاحبها ضغط شديد على الأعصاب أو الحبل الشوكي.
علاج خشونة الفقرات الصدرية
يعتمد علاج خشونة الفقرات الصدرية في معظم الحالات على الوسائل التحفظية، مثل العلاج الطبيعي وتحسين وضعية الجسم وتمارين تقوية عضلات الظهر، ونظرًا لأن الفقرات الصدرية أقل حركة وأكثر استقرارًا، فإن الإصابة الشديدة أو الحاجة إلى التدخل الجراحي تُعد أقل شيوعًا مقارنةً بالفقرات العنقية أو القطنية.
علاج خشونة الفقرات القطنية
يركز علاج خشونة الفقرة الرابعة والخامسة ضمن الفقرات القطنية على تخفيف آلام أسفل الظهر وتحسين القدرة على الحركة، وقد يشمل العلاج إنقاص الوزن وممارسة التمارين المناسبة والأدوية أو الحقن العلاجية، أما إذا تسببت الخشونة في تضيق شديد بالقناة الشوكية أو ضغط على الأعصاب، فيُلجأ إلى التدخل الجراحي.
الأسئلة الشائعة
قد تدور بعض التساؤلات في أذهان الكثير من المرضى حول علاج خشونة الفقرات، لذلك نُجيب فيما يلي عن أكثرها شيوعًا:
هل يمكن الشفاء من خشونة الظهر؟
لا يمكن علاج خشونة الظهر بصورة كاملة، لكن يساعد العلاج المناسب على تخفيف الألم وتحسين الحركة والحدّ من تطور الأعراض.
هل يوجد علاج نهائي لخشونة الفقرات؟
لا يوجد علاج يعيد الفقرات والغضاريف إلى حالتها الطبيعية، لكن يمكن السيطرة على الأعراض، وقد تكون الجراحة خيارًا فعالًا لبعض الحالات المتقدمة.
هل المشي مفيد لخشونة الفقرات؟
نعم، يُعد المشي من أفضل التمارين لخشونة الفقرات، إذ يساعد على تقوية العضلات وتحسين مرونة العمود الفقري، بشرط ممارسته باعتدال ووفقًا لتوصيات الطبيب.
ختامًا ..
قد تبدو خشونة الفقرات جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، لكنها لا تعني بالضرورة التعايش مع الألم أو فقدان القدرة على الحركة، فالتشخيص المبكر والالتزام بخطة علاج خشونة الفقرات واتباع نمط حياة صحي، جميعها عوامل تساعد على تخفيف الأعراض والحفاظ على نشاطك اليومي لأطول فترة ممكنة.
فإذا كنت تعاني آلامًا مستمرة في الظهر أو الرقبة وتبحث عن تشخيص دقيق وخطة علاجية تناسب حالتك، يمكنك حجز موعد مع الدكتور يحيى البرمبلي -استشاري جراحات العمود الفقري- وذلك من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.


