تُعد عملية توسيع القناة الشوكية حلًا فعالًا لتخليص المرضى من الأعراض المؤرقة التي لازمتهم طويلًا وأثرت بدرجة كبيرة في حياتهم، إذ لا يستطيعون المشي لمسافة طويلة لما يساورهم من آلام مبرحة.

وغالبًا ما يلجأ الأطباء لهذه الجراحة في حال عدم جدوى السبل الدوائية الأخرى، ونظرًا لمدى فعاليتها في تحسين حياة المرضى ونتائجها المباشرة، نحدثكم تفصيلًا في سطور مقالنا التالي حول طبيعة هذا الإجراء، فتابعوا معنا.

دواعي إجراء عملية توسيع القناة الشوكية

تُجرى عملية توسيع القناة الشوكية بهدف تخفيف الضغط على الحبل الشوكي والأعصاب المتفرعة منه بسبب ضيق القناة الشديد، ومن ثمَّ تخليص المرضى من آلام الظهر المؤرقة والأعراض المصاحبة لها، وتشمل:

  • ألم شديد في الساقين.
  • الشعور بتنميل مستمر في الساقين.
  •  عدم القدرة على المشي لمسافة طويلة.

بينما في حال معاناة ضيق القناة الشوكية في الفقرات العنقية، تسهم هذه الجراحة في تخفيف آلام الرقبة المزمنة وما يتبعها من ضعف أو تنميل في الذراعين وصعوبة الاتزان.

وجدير بذكره أن علاج ضيق القناة الشوكية بالجراحة يُعد بمثابة طوق النجاة لحماية المرضى من مضاعفات صحية أشد خطورة، وتتمثل في:

  • سلس البول والبراز.
  • ضعف عضلات الحوض.
  • عدم القدرة على تحريك القدمين.
  • فقدان الإحساس بالمنطقة التناسلية.

الفحوصات الطبية الأساسية قبل عملية توسيع القناة العصبية

نظرًا لتعدد الأسباب المؤدية إلى ضيق القناة العصبية، فعادة ما يخضع المرضى لمجموعة شاملة من الفحوصات الطبية لتقييم حالتهم بدقة ومن ثمَّ تحديد نوع الإجراء الجراحي المناسب لهم، وتتضمن أهم الفحوصات الطبية قبل عملية توسيع القناة الشوكية ما يلي:

  • الرنين المغناطيسي.
  • الأشعة السينية على الفقرات.
  • الأشعة المقطعية.
  • تحاليل الدم.

وعلى صعيد آخر يبدأ الطبيب في تجهيز المرضى للعملية بتقديم مجموعة من الإرشادات، ومنها:

  • التوقف عن تناول الأدوية المسيلة للدم والمسكنات.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الصيام لمدة 12 ساعة قبل العملية.

أحدث التقنيات الطبية المتبعة في إجراء عملية توسيع القناة الشوكية

يُعد التدخل المحدود بالمنظار والجراحة الميكروسكوبية من أحدث التقنيات الجراحية المتبعة حاليًا عند إجراء عملية توسيع القناة العصبية، إذ أسهما في تحسين معدلات الشفاء بنسبة كبيرة فضلًا عن تقليص مدة التعافي وبالتالي مساعدة المرضى على استئناف مختلف الأنشطة الحياتية خلال فترة وجيزة.

والفضل في ذلك يرجع لاعتماد هاتين التقنيتن على إجراء شقوق جراحية دقيقة، ومن ثم تقليل حدة الألم بعد العملية والحد من ظهور مضاعفات صحية خطيرة، إذ يعتمد التدخل المحدود بالمنظار على وجود كاميرا دقيقة متصلة بشاشة تلفزيونية ومصدر ضوئي يساعد على وضوح الرؤيه، بينما الميكروسكوب الجراحي يتيح تكبير الأنسجة بنحو 40 ضعفًا، ومن ثمَّ ضمان الدقة البالغة في أثناء الإجراء.

اقرا ايضا عن: علاج ضيق القناة الشوكية

خطوات عملية توسيع القناة العصبية

يخضع المريض للتخدير الكلي أو الموضعي حسب حالته الصحية في أثناء الجراحة، ثم يُجرى الطبيب شقوقًا جراحية دقيقة في الظهر أو الرقبة للوصول إلى الفقرات المصابة، يليها توسيع القناة الشوكية وتسليك جذور الأعصاب بإحدى السبل التالية:

  • استئصال الصفيحة العظمية من خلال إزالة جزء من العظام الخلفية للفقرة لإزالة الضغط عن أعصاب الحبل الشوكي، يليها تثبيت بدائل عظمية.
  • إزالة النتوءات العظمية والأربطة المتضخمة المسببة ضغط على القناة العصبية.
  • استئصال الغضروف، في حال كان السبب الرئيسي وراء معاناة أعراض ضيق القناة العصبية.
  • تثبيت الفقرات، في بعض الحالات قد يلجأ الجراح إلى تثبيت الفقرات باستخدام الشرائح والمسامير لتعزيز النتائج العلاجية والحفاظ على وضعية العمود الفقري الطبيعية.

غالبًا ما تستغرق هذه الجراحة من 1-3 ساعات، على حسب عدد الفقرات المصابة ومدى تعقيد الحالة، وبعد الانتهاء ينقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمراقبة العلامات الحيوية، وبعد الاطمئنان على سلامته يمكنه العودة إلى المنزل في نفس اليوم.

ما هي مدة الراحة بعد عملية توسيع القناة العصبية؟

تبلغ مدة الراحة بعد عملية توسيع القناة العصبية من (4-6) أسابيع، وفي بعض الاحيان قد تصل إلى بضعة أشهر، وذلك حسب حالة المريض الصحية ومدى التزامه بالتعليمات الطبية في فترة النقاهة، ومن أجل بلوغ أفضل نتيجة علاجية نذكر المرضى بأهمية اتباع النصائح التالية:

  • تناول الأدوية الموصوفة في المواعيد المحددة.
  • الحفاظ على منطقة الجرح نظيفة وجافة.
  • عدم بذل أي مجهود بدني زائد.
  • المتابعة الطبية في المواعيد المقررة.
  • الالتزام بجلسات العلاج الطبيعي لاستعادة المرونة والحركة الطبيعية.

هل عملية توسيع القناة الشوكية خطيرة؟

رغم أن عملية توسيع القناة العصبية تتسم بمعدلات أمان مرتفعة وذلك بفضل الاعتماد على التقنيات الطبية المتطورة، ذلك لا ينفي احتمالية ظهور بعض المضاعفات الصحية في حال افتقار الطبيب الخبرة والكفاءة اللازمة لإجراء هذه العملية، وتشمل تلك المضاعفات:

  • تلف الأعصاب المجاورة.
  • العدوى.
  • النزيف.
  • الجلطات.
  • التحسس من مواد التخدير.

لكن من الممكن تلافي التعرض لمثل هذه المضاعفات والحصول على نتائج المرجوة منها خلال:

  • الاستعانة بجراح عظام خبير يشتهر بالدقة والكفاءة، ويعتمد على استخدام أحدث التقنيات الطبية.
  • الالتزام بكافة الإرشادات الموجهة بعد العملية.
  • استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض طارئة بعد العملية.

وفي نهاية حديثنا عن عملية توسيع القناة الشوكية، نوصيكم إذا كان لديكم أي استفسارات أخرى فلا تترددوا في حجز استشارة مع الدكتور يحيى البرمبلي -استشاري جراحات العمود الفقري- وحجز موعد من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.